العلامة الحلي
438
نهج الحق وكشف الصدق
وقال حماد بن زيد : قلت لأبي حنيفة : كم الصلاة ؟ قال : خمس ، قلت : فالوتر فرض ؟ قال : لا أدري . وقد خالف في ذلك المتواتر المعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله أن الصلاة خمس ، جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فسأله عن الإسلام ؟ فقال : خمس صلوات في اليوم والليلة ، قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن تتطوع . ثم سأله عن الصدقة ؟ فقال : الزكاة ، قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن تتطوع . ثم سأله عن الصوم ؟ فقال : شهر رمضان ، فقال : هل علي غيرها ؟ فقال : لا ، إلا أن تتطوع . فأدبر الرجل ، وهو يقول : والله ، لا أزيد على هذا ، ولا أنقص منه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله أفلح إن صدق ( 1 ) . 37 - ذهبت الإمامية : إلى أن صلاة الضحى بدعة . وقال جميع الفقهاء الأربعة : إنها مستحبة ( 2 ) . وقد خالفوا في ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، عن مروان العجلي ، قال : قلت لابن عمر : تصلي الضحى ؟ قال : لا ، قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فالنبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا إخاله ( 3 ) . وروى الحميدي في مسند عائشة ، قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله ما صلى صلاة الضحى ( 4 ) . وفيه : عن عبد الله بن عمر ، أنه قال في صلاة الضحى : بدعة
--> ( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 133 وقال : رواه الخمسة إلا الترمذي . ( 2 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 322 ( 3 ) ورواه البخاري في صحيحه ج 2 ص 70 وأحمد في مسنده ج 2 ص 23 و 45 ( 4 ) ورواه أحمد في مسنده ج 6 ص 30 وموطأ مالك ج 1 ص 167